تستعد خدمات التاكسي الطائر باستخدام طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) للانطلاق التجاري في عام 2026، مع تصدر كل من الإمارات العربية المتحدة والصين المشهد العالمي في هذا المجال.
في دبي، تخطط شركة Joby Aviation الأمريكية، المدعومة من تويوتا موتور، لتقديم الخدمة عبر عقد حصري لمدة ست سنوات مع هيئة الطرق والمواصلات، المشرفة على المترو وسيارات الأجرة في المدينة. وقد أجرت الشركة عرضًا تجريبيًا لطائرة الاختبار في معرض دبي الجوي نوفمبر الماضي، حيث أقلعت الطائرة الكهربائية ذات الست مراوح من مطار آل مكتوم الدولي وحلقت لمدة 15 دقيقة أمام آلاف الحضور.
تتسع الطائرة لخمس مقاعد للركاب، وتحتوي على شاشتين كبيرتين تعرضان معلومات الارتفاع ووضعية الطيران، لتقديم تجربة سفر سريعة ومريحة. وتستغرق الرحلة بين مطار دبي الدولي وجزيرة النخلة نحو 10 دقائق، مقارنة بالساعة تقريبًا عند السفر بالسيارة.
وفي أبوظبي، تعمل شركة Archer Aviation الأمريكية على إطلاق خدمة تاكسي طائر في 2026، بالتوازي مع جهود الحكومة الإماراتية لتطوير الأنظمة التنظيمية وجذب الاستثمارات الدولية في هذا القطاع.
أما في الصين، فقد حصلت طائرة EH216-S من شركة EHang على شهادة مشغل جوي، مما يتيح تقديم خدمات تجارية تبدأ بالرحلات السياحية، مع قدرة الطائرة على الطيران بشكل مستقل دون طيار. وتعمل الشركة على تدريب 100 موظف لدعم العمليات على الأرض قبل بداية 2026. وتدعم الصين تطوير ما يعرف بـ"الاقتصاد منخفض الارتفاع"، والذي يشمل الطائرات eVTOL والطائرات بدون طيار على ارتفاع أقل من 1000 متر، مع تقديم دعم مالي وتشريعي للقطاع.
وفي الولايات المتحدة واليابان، تجري التحضيرات لتوسيع الإنتاج التجاري للطائرات eVTOL، مع خطط لإطلاق خدمات مماثلة بين 2026 و2027، إلا أن الإمارات والصين تبدو الأسرع في تحقيق الانطلاق التجاري لهذه التقنية الثورية التي تعد بمستقبل جديد للتنقل الحضري.