أعلنت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي عن انخفاض ملحوظ في معدل وفيات الحوادث المرورية خلال الربع الرابع من العام الماضي، حيث سجلت انخفاضًا بنسبة 36.8% لكل 100 ألف نسمة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما شهدت وفيات حوادث الدهس تراجعًا بنسبة 50%، إلى جانب انخفاض في وفيات حوادث الاصطدام، ما يعكس تحسنًا واضحًا في السلامة المرورية بالإمارة.
ويرجع هذا التقدم إلى وعي السائقين ونجاح الخطط الرقابية والاستباقية المعتمدة في دبي، والتي ساهمت في الحد من التصرفات الخطرة على الطرق. وأكد اللواء حارب الشامسي، نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي في شرطة دبي، أن هذه النتائج جاءت نتيجة تكامل الجهود بين تطوير الأنظمة الذكية لمراقبة سلوك السائقين، وتنفيذ الحملات الميدانية المكثفة، وإنشاء نقاط تفتيش مرورية لتعزيز الالتزام بالقوانين.
وأضاف الشامسي أن التطوير المستمر للبرامج التقنية يشكل ركيزة أساسية للعمل المروري، مع التركيز على الحملات التوعوية والبرامج التعليمية التي تستهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالسلوكيات المرورية الخاطئة، خاصة تلك المتعلقة باستخدام الدراجات الهوائية، والدراجات النارية، والسكوترات الكهربائية، لما لها من تأثير مباشر في تقليل الحوادث.
وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الإدارة العامة للمرور ومراكز الشرطة عبر الاجتماعات المشتركة، والتي تسهم في توحيد الجهود وتحقيق نتائج أفضل على الطرق الحيوية، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة التزام السائقين بالقوانين والأنظمة المرورية كعامل رئيسي لضمان السلامة العامة وتقليل الحوادث.
هذا الانخفاض في معدلات الوفيات يعكس نجاح الاستراتيجية المرورية لدبي، ويؤكد أن الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتوعية المستمرة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على الأرواح وتحسين السلامة على الطرق.