في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، واجه سائق صيني موقفاً غريباً مع سيارته المزودة بنظام القيادة الذكية، بعدما تلقى أكثر من 20 تحذيراً متتالياً أثناء القيادة تطالبه بالاستيقاظ فوراً والتركيز على الطريق.
ووفقاً لما تم تداوله، اعتبر النظام البرمجي للسيارة أن السائق في حالة نعاس شديد وأنه يغلق عينيه، رغم أن الأمر لم يكن سوى ملامحه الطبيعية أثناء القيادة. هذا الالتباس المتكرر دفع النظام إلى إطلاق تنبيهات صوتية وبصرية متواصلة، ما تسبب بإرباك السائق بدلاً من دعمه.
الحادثة سلطت الضوء على تحديات تواجهها تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع السيارات، خصوصاً أنظمة مراقبة السائق المصممة لتعزيز السلامة. فبينما تعتمد هذه الأنظمة على كاميرات وخوارزميات لتحليل تعابير الوجه وحركة العين، إلا أنها قد لا تراعي بدقة الاختلافات الطبيعية في ملامح البشر، ما يؤدي إلى تفسيرات خاطئة.
وانتقد عدد من المستخدمين والخبراء الشركات المصنعة، معتبرين أن مثل هذه الأخطاء تكشف عن ضرورة تطوير الخوارزميات لتكون أكثر شمولاً ودقة، خاصة في ما يتعلق بالتنوع العرقي والاختلافات الفردية في شكل العينين وتعابير الوجه.
ورغم أن الهدف الأساسي من أنظمة مراقبة السائق هو تقليل الحوادث الناتجة عن الإرهاق أو فقدان التركيز، إلا أن هذه الواقعة أظهرت كيف يمكن لميزة أمان أن تتحول إلى مصدر إزعاج وتشتيت إذا لم تُصمم بعناية كافية.
وتعيد الحادثة فتح باب النقاش حول مسؤولية الشركات في اختبار أنظمتها على نطاق أوسع من المستخدمين، لضمان أن تكون التكنولوجيا عادلة وفعّالة، وتخدم جميع السائقين دون استثناء.