شهد البحر الأبيض المتوسط حادثة مأساوية جديدة بعدما غرق قارب كان يقل عشرات المهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية، ما أدى إلى فقدان العشرات في عرض البحر قرب إيطاليا.
وبحسب تقارير إنسانية، تمكنت سفينتان تجاريتان من إنقاذ 32 شخصاً من ركاب القارب بعد الاستجابة لنداءات الاستغاثة، كما تم انتشال جثتين من المياه، في حين لا يزال 71 شخصاً في عداد المفقودين وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وأفاد ناجون أن القارب كان يحمل نحو 105 مهاجرين عندما انطلق من سواحل شمال إفريقيا باتجاه أوروبا، قبل أن يواجه صعوبات في عرض البحر ويغرق لاحقاً، ما تسبب بحالة من الفوضى والذعر بين الركاب.
وعقب الحادث، نقل الناجون إلى سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي قبل أن يتم إيصالهم إلى جزيرة لامبيدوزا، التي تعد إحدى أبرز نقاط الوصول للمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المنطقة على أمل العثور على ناجين آخرين، رغم أن الظروف الجوية الصعبة تجعل المهمة أكثر تعقيداً. ويأتي هذا الحادث في وقت تشير فيه منظمات دولية إلى ارتفاع عدد الضحايا في طريق الهجرة عبر المتوسط، حيث سجلت مئات الوفيات منذ بداية عام 2026.
وتعيد هذه المأساة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون خلال رحلات الهجرة غير النظامية، والتي غالباً ما تتم على متن قوارب متهالكة ومكتظة بالركاب، ما يحول البحر إلى طريق محفوف بالمخاطر وربما إلى نهاية مأساوية للكثيرين.