تسلا تعود لتصدر الجدل حول تعويضات إيلون ماسك الضخمة، بعد أن كشف تقرير مالي حديث أن قيمة مكافآته المحتملة لعام 2025 قد تصل إلى نحو 158 مليار دولار، في رقم يُعد من الأكبر على الإطلاق في تاريخ تعويضات كبار التنفيذيين عالمياً.
لكن هذا الرقم لا يعني أن إيلون ماسك حصل على هذا المبلغ نقداً أو أنه دخل فعلياً إلى حساباته، إذ إن الرئيس التنفيذي لشركة Tesla لا يتقاضى راتباً تقليدياً، بل تعتمد تعويضاته على حزم أسهم ومكافآت مرتبطة بتحقيق أهداف أداء محددة.
وتندرج هذه القيمة ضمن خطة تعويضات طويلة الأمد قد تصل نظرياً إلى تريليون دولار خلال عشر سنوات، لكنها مشروطة بتحقيق 12 هدفاً رئيسياً، ما يعني أنها ليست مكافآت مضمونة أو فورية.
وبحسب التقرير، لم تتمكن تسلا من تحقيق أي من هذه الأهداف خلال عام 2025، ما يجعل الرقم المتداول تقديراً محاسبياً مرتبطاً بالمستقبل وليس مكافأة فعلية تم صرفها.
وتشمل الأهداف الطموحة للشركة الوصول إلى 20 مليون سيارة مُسلّمة منذ تأسيسها، و10 ملايين اشتراك نشط في نظام القيادة الذاتية الكاملة، إضافة إلى تسليم مليون روبوت “أوبتيموس” وتشغيل مليون سيارة أجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) تجارياً.
وتؤكد تسلا أن الهدف من هذه الحزمة هو الحفاظ على تركيز إيلون ماسك على قيادة الشركة خلال مرحلة التحول الكبرى نحو الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي والروبوتات.
في المقابل، أثارت هذه الأرقام جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، خصوصاً أن قيمة التعويضات المحتملة تفوق القيمة السوقية لشركات سيارات كبرى، ما أعاد طرح تساؤلات حول حدود مكافآت كبار التنفيذيين في الشركات العالمية.