اضطرت رحلة تابعة لشركة “يونايتد إيرلاينز” كانت متجهة من نيوارك في الولايات المتحدة إلى بالما دي مايوركا في إسبانيا إلى العودة إلى مطار الإقلاع، مساء السبت، عقب حالة من الاشتباه الأمني أثارتها تفاصيل مرتبطة بأجهزة البلوتوث على متن الطائرة.
وكانت الرحلة رقم 236، التي كانت تُشغّلها طائرة من طراز بوينغ 767 وعلى متنها نحو 190 راكبًا و12 من أفراد الطاقم، قد أقلعت في وقت مبكر من المساء، قبل أن يلاحظ الطاقم بعد حوالي ثلاث ساعات من الطيران وجود جهاز ظاهر ضمن قائمة الاتصالات اللاسلكية باسم غير اعتيادي أثار القلق.
وبحسب ما تم تداوله، جاءت الواقعة بعد تعليمات طاقم الطائرة للركاب بإيقاف تشغيل أجهزة البلوتوث، إلا أن اسم أحد الأجهزة بقي ظاهرًا بطريقة اعتُبرت مريبة، ما دفع الطاقم إلى اتخاذ قرار احترازي بالعودة إلى نيوارك حفاظًا على السلامة.
وهبطت الطائرة بسلام عند حوالي الساعة 9:37 مساءً، حيث تم إنزال الركاب فورًا، قبل أن تبدأ السلطات المختصة من شرطة الموانئ وفرق الأمن التابعة لإدارة الطيران في إجراء تفتيش شامل ودقيق للطائرة.
كما خضع الركاب لإجراءات تدقيق إضافية من قبل الجهات الأمنية المختصة، بما في ذلك إدارة أمن النقل والجمارك، قبل السماح لهم بإعادة استكمال الرحلة.
وفي وقت لاحق، تبيّن أن مصدر الإشارة كان جهازًا يعود لمراهق يبلغ 16 عامًا، وهو ساعة ذكية من نوع “Fitbit”، قام بتسمية الجهاز بشكل غير مناسب، ما تسبب بسوء فهم أدى إلى استنفار أمني مؤقت.
وأكدت شركة “يونايتد إيرلاينز” في بيان أنها تعاملت مع الحادثة باعتبارها “مخاوف أمنية محتملة”، مشيرة إلى أنه تم استبدال الطاقم واستئناف الرحلة لاحقًا نحو وجهتها في بالما دي مايوركا.
وبحسب مصادر إعلامية، لم يتم توجيه أي اتهامات للراكب، فيما أفيد بأن السلطات الفدرالية باشرت متابعة التحقيق في ملابسات الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الأحداث الأمنية التي شهدتها الشركة مؤخرًا، ما يعكس حساسية الإجراءات المتبعة في قطاع الطيران تجاه أي إشارات قد تُفهم بشكل خاطئ داخل بيئة الرحلات الجوية.