بعد أيام من حادثة القارب السريع المأساوية في فيتنام، والتي أودت بحياة 15 سائحًا هنديًا، أثارت شهادة نشرتها مستخدمة على منصة "Instagram" جدلًا واسعًا حول ظروف الرحلة البحرية وإجراءات السلامة المتبعة قبل وقوع الكارثة.
وقع الحادث بالقرب من منطقة Hon May Rut Ngoai قبالة جزيرة Phu Quoc، عندما انقلب قارب سريع كان يقل 32 سائحًا هنديًا إلى جانب 4 أفراد من الطاقم المحلي. وأسفر الحادث عن وفاة 15 سائحًا، فيما تمكن 17 شخصًا من النجاة، بحسب التقارير الأولية.
وأفادت السفارة الهندية بأن 16 من الناجين غادروا المستشفى وعادوا إلى الهند، بينما بقي ناجٍ واحد في حالة حرجة يتلقى العلاج في أحد مستشفيات Phu Quoc.
وسط حالة الحزن التي خلفتها المأساة، نشرت ريدي تشاولا، وهي مستخدمة على Instagram، تجربتها مع عائلتها في المنطقة نفسها خلال يوم الحادث. وأوضحت أنها كانت في جولة بين الجزر، حيث استخدموا تلفريك Hon Thom للوصول، قبل أن يستقلوا قاربًا سريعًا ضمن برنامج الرحلة.
وقالت تشاولا إن الأجواء كانت تبدو مستقرة من ناحية الطقس، فلم تكن هناك أمطار أو عواصف واضحة، إلا أن البحر لم يكن هادئًا. وبحكم خبرتها كغواصة معتمدة، لاحظت وجود تيارات قوية، لكنها لم تتوقع في البداية أن تشكل خطرًا على الرحلة.
لكن أثناء العودة إلى المرفأ، تغيّر الوضع بشكل كبير، حيث وصفت الرحلة بأنها كانت عنيفة بسبب ارتفاع القارب بشكل متكرر فوق الأمواج واصطدام الركاب بمقاعدهم مع دخول المياه إلى داخل القارب.
وأشارت إلى أن بعض الركاب تعاملوا مع الأمر كتجربة مليئة بالإثارة، لأنهم لم يكونوا على علم بوقوع حادث مميت في المنطقة نفسها، كما أكدت أن شركة الرحلة لم تبلغهم بما حدث.
كما أثارت تشاولا تساؤلات حول تطبيق إجراءات السلامة، موضحة أن عائلتها ارتدت سترات النجاة، لكن العديد من الركاب الآخرين لم يرتدوها، وأن الطاقم لم يطلب منهم التأكد من ارتدائها أو تثبيتها بشكل صحيح. وأضافت، بحسب روايتها، أن المرشد السياحي وقائد القارب لم يكونا يرتديان سترات نجاة أيضًا.
وتحدثت عن قرار العودة بالقارب السريع، موضحة أن عائلتها أُبلغت بأن التلفريك يعمل باتجاه واحد فقط، ما جعل القارب الخيار الوحيد للعودة. لكنها قالت إنها اكتشفت لاحقًا أن التلفريك يعمل في الاتجاهين، ما دفعها للتساؤل حول أسباب اختيار بعض منظمي الرحلات القارب كخيار أسرع.
وأكدت تشاولا شعورها بالامتنان لنجاة عائلتها، لكنها عبّرت عن حزنها الكبير تجاه الضحايا، داعية المسافرين إلى عدم الاستهانة بارتداء سترات النجاة حتى في الرحلات القصيرة، ومطالبة شركات السياحة بتطبيق إجراءات أكثر صرامة لتقييم حالة البحر قبل الانطلاق.
وأعاد منشورها فتح النقاش بين المسافرين حول تجارب مشابهة في المنطقة، حيث تحدث بعض المستخدمين عن رحلات بحرية واجهوا خلالها أمواجًا قوية وتيارات صعبة، مؤكدين أهمية اتخاذ قرارات السلامة بعيدًا عن ضغط الوقت أو رغبة إكمال البرنامج السياحي.
وبين روايات الناجين وشهادات الركاب، تحولت مأساة قارب فيتنام إلى تذكير جديد بأن الرحلات البحرية السياحية، مهما بدت بسيطة وآمنة، تحتاج إلى رقابة صارمة والتزام كامل بإجراءات السلامة لحماية أرواح المسافرين.