في اختبار لافت لأنظمة السلامة، خضعت سيارة بي واي دي سيجال (BYD Seagull) الكهربائية من الجيل الثاني لتجربة تحاكي فقدان الهواء المفاجئ من أحد الإطارات أثناء القيادة بسرعة 140 كم/ساعة، والنتيجة كانت لافتة، إذ تمكنت السيارة من الحفاظ على مسارها أثناء تخفيف السرعة، دون انحراف واضح.
ويكتسب هذا الاختبار أهمية خاصة لأن سيجال تنتمي إلى فئة السيارات الكهربائية الاقتصادية، ما يسلط الضوء على إمكانية توفير تقنيات الثبات والتحكم المتقدمة في سيارات لا تنتمي إلى الفئات مرتفعة السعر.
ماذا حدث خلال اختبار انفجار الإطار؟
نشر تشانغ تشو، المدير العام لسلسلة أوشن لدى شركة بي واي دي، مقطع فيديو يوثق التجربة التي أُجريت في الصين.
وبدأت السيارة بالسير على مسار مستقيم، قبل أن تصل سرعتها إلى 140 كم/ساعة، حيث استُخدم جهاز مثبت مسبقاً لإحداث ثقوب متعددة في الإطار الأمامي الأيمن، ما أدى إلى فقدانه الهواء بصورة سريعة وكاملة.
ورغم التغير المفاجئ في حالة الإطار أثناء القيادة، أظهر التسجيل قدرة السيارة على الاحتفاظ باستقرارها ومواصلة السير ضمن مسارها، بالتزامن مع خفض السرعة.
ولا يعني نجاح السيارة في هذه التجربة أن جميع حالات انفجار الإطارات يمكن التعامل معها بالنتيجة نفسها، إذ تختلف درجة الخطورة بحسب السرعة وظروف الطريق وطبيعة التلف الذي يصيب الإطار.
تقنيات متقدمة في سيارة كهربائية اقتصادية
تبدأ أسعار بي واي دي سيجال في السوق الصينية من 65,900 يوان، وتصل إلى 99,900 يوان، أي ما يعادل تقريباً 9,300 إلى 14,100 دولار أميركي.
ولا تقتصر تجهيزات السيارة على منظومة الدفع الكهربائي، إذ يمكن تزويدها بتقنيات مساعدة متقدمة، تشمل نظام ليدار (LiDAR)، الذي يدعم وظائف مثل الركن الآلي والملاحة بمساعدة القيادة (NOA) داخل المدن وعلى الطرق السريعة.
وتتيح هذه الأنظمة مستوى إضافياً من المساعدة أثناء التنقل، لكنها لا تجعل السيارة ذاتية القيادة بالكامل، ولا تلغي ضرورة بقاء السائق منتبهاً ومتحكماً بالمركبة.
محركات كهربائية ومدى يصل إلى 420 كيلومتراً
تعتمد سيجال الجديدة على نظام دفع خلفي، مع خيارين للمحرك الكهربائي، الأول بقوة 114 حصاناً والثاني بقوة 127 حصاناً.
أما البطاريات، فتستخدم تقنية فوسفات حديد الليثيوم (LFP)، بسعتين تبلغ الأولى 30.1 كيلوواط ساعة والثانية 39.2 كيلوواط ساعة.
وبحسب معيار CLTC الصيني، يتراوح مدى القيادة الكهربائي المعلن بين 320 و420 كيلومتراً، وفقاً لفئة البطارية والتجهيزات.
ومن أبرز التطورات أيضاً قدرات الشحن السريع، حيث تشير بي واي دي إلى إمكانية رفع مستوى شحن البطارية من 10% إلى 97% خلال نحو 9 دقائق.
مقصورة مجهزة بتقنيات غير معتادة في هذه الفئة
لم تهمل بي واي دي الجانب العملي والتكنولوجي داخل المقصورة، إذ تأتي السيارة بشاشة مركزية قياس 15.6 إنش تجمع وظائف الترفيه وعرض المعلومات، إلى جانب شاحن لاسلكي للهواتف بقدرة 50 واط ونظام صوتي يتألف من ثماني سماعات.
كما تتضمن التجهيزات إضاءة داخلية محيطية مع 127 لوناً، ومقعد سائق مزوداً بخاصية التدليك، إضافة إلى صندوق تخزين أمامي بسعة 94 لتراً.
وتبلغ أبعاد السيارة 4,205 ملم طولاً، و1,810 ملم عرضاً، و1,570 ملم ارتفاعاً، مع قاعدة عجلات بطول 2,650 ملم، ما يمنحها حجماً أكبر مقارنة بالجيل الأول.
وبهذا الاختبار، تسعى بي واي دي إلى إبراز أن السيارات الكهربائية الاقتصادية لم تعد تركز فقط على السعر والمدى، بل أصبحت المنافسة تشمل أيضاً تقنيات السلامة والثبات والتجهيزات الذكية، وهي عناصر قد تلعب دوراً أساسياً في قرارات شراء السيارات خلال السنوات المقبلة.