قد يظن كثيرون أن مهنة مضيفة الطيران مليئة بالمتعة والبريق، حيث السفر الدائم إلى مدن جميلة والتعامل مع ركاب من ثقافات مختلفة، لكن خلف هذه الصورة الأنيقة تفاصيل يومية أكثر تعقيدًا وضغطًا مما يبدو.
خلال الرحلات الجوية، لا يقتصر دور طاقم الضيافة على تقديم الطعام والمشروبات فقط، بل يشمل أيضًا التعامل مع سلوكيات بشرية مختلفة، بعضها قد يكون متعبًا أو غير لائق. فبعض الركاب يتصرفون بتعالٍ أو يفتقرون إلى الاحترام، ما يضع الطاقم تحت ضغط إضافي للحفاظ على النظام وأجواء الرحلة.
في هذا السياق، كشفت مضيفة طيران بريطانية في حديث لموقع Express أن طواقم الطيران تعتمد أحيانًا على نظام داخلي من الكلمات السرية لوصف الركاب دون لفت انتباههم. هذه المصطلحات تُستخدم كوسيلة تواصل غير مباشرة بين أفراد الطاقم، لتنبيه بعضهم إلى نوعية الراكب وكيفية التعامل معه. فعلى سبيل المثال، قد تُطلق أوصاف معينة على الركاب المزعجين، ما يدفع الطاقم إلى توخي الحذر أثناء خدمتهم.
وتؤكد مضيفات أخريات أن هذه الرموز تختلف من شركة طيران إلى أخرى، ولكل شركة لغتها الخاصة. فهناك مصطلحات تُستخدم للإشارة إلى ركاب ارتكبوا أخطاء أو تسببوا بإزعاج، ما يعني الاكتفاء بالخدمة الأساسية فقط، بينما توجد كلمات أخرى تحمل طابعًا خفيفًا أو ساخرًا لوصف ركاب لافتين، دون الإفصاح عن ذلك بشكل مباشر.
وتوضح المضيفة أن هذه الأساليب لا تهدف إلى الإساءة، بل إلى تسهيل العمل داخل المقصورة وضمان سرعة التواصل بين أفراد الطاقم. وغالبًا ما يتم الاعتماد على أرقام المقاعد مع الأبجدية الصوتية بدلًا من أسماء الركاب، مثل استخدام “50 دلتا” أو “50 تشارلي”، لتفادي الإحراج والحفاظ على الخصوصية.
ورغم بساطة هذه الرموز، إلا أنها تلعب دورًا مهمًا في إدارة المواقف الحساسة على متن الطائرة. ففي حال تم تصنيف أحد الركاب بكود تحذيري، يكون التصرف الأمثل هو الهدوء، والالتزام باللباقة، وتقديم الاعتذار عند الحاجة، حفاظًا على سلامة الرحلة وراحة الجميع.