أعلنت شركة “سبيريت إيرلاينز”، إحدى أبرز شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة، إلغاء جميع رحلاتها وبدء تنفيذ خطة منظمة لوقف عملياتها بشكل تدريجي، في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية التي تعاني منها منذ أشهر.
وجاء هذا القرار في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، والذي تأثر بدوره بالتوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ما انعكس سلباً على كلفة التشغيل وأرباح الشركة.
وأفادت الشركة الأم “سبيريت أفييشن هولدينغز” في بيان رسمي أنها بدأت عملية إيقاف تدريجي ومنظم لنشاطها، على أن يسري القرار بشكل فوري، مؤكدة إلغاء جميع الرحلات ودعوة المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطارات.
كما أوضحت الشركة أن خدمة العملاء غير متاحة حالياً عبر موقعها الإلكتروني، لكنها تعهّدت بإعادة قيمة التذاكر التي تم شراؤها مسبقاً، في إطار إجراءات إغلاق النشاط.
وفي سياق متصل، كانت الشركة قد دخلت في مسار إفلاس مرتين خلال عام 2025، وسط محاولات لإعادة هيكلة أوضاعها المالية. وسبق أن أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى احتمال تدخل حكومي لبحث إمكانية إنقاذ الشركة، نظراً لتأثيرها على آلاف الوظائف داخل قطاع الطيران.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة ديف ديفيس إن اتفاقاً كان قد تم التوصل إليه في مارس مع الدائنين ضمن خطة لإعادة الهيكلة، إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط جعل استمرار العمليات أمراً غير ممكن.
وبحسب بيانات رسمية، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير، ما شكل ضربة قوية لقطاع الطيران منخفض التكلفة.
وتأسست “سبيريت إيرلاينز” عام 1992، واشتهرت بطائراتها الصفراء ونموذجها الاقتصادي منخفض التكلفة، لتصبح لاحقاً من أبرز شركات الطيران في السوق الأميركية، حيث نقلت نحو 28 مليون مسافر بين فبراير 2025 ويناير 2026، ما جعلها تاسع أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة من حيث عدد الركاب.